قلم الإرادة

حزن الكويت

رحم الله فقيد الأمة الشيخ نواف الأحمد الصباح، فهو ليس أمير دوله الكويت، وإنما أمير الأمة والعالم بأسره، فقدت الكويت شمسها وحاميها عن فترة وجيزة له في الحكم اقتصرت على الثلاث سنوات ليرحل عنها مغفوراً له بإذن الله تعالى أميرها الراحل أمير العفو الشيخ نواف الأحمد الصباح، وان استرسلت في ذكر مآثره لن انتهي إلا أن ما يختصره ذلك اللقب الذي تقلده بمباركة الشعب كافة وهو “أمير العفو”، فإنه قد عفا ورحل عند بارئه، فنسأل القدير – عز وجل – بأن يعفو عنه، وتسلمت الراية لقائد المسيرة القادمة الشيخ مشعل الأحمد الصباح ليتمم على الدولة استقرارها بمبايعة الشعب كافة، أدام الله على الدولة أمنها واستقرارها.

إلا أن ما آثار انتباهي وحفيظتي عالأحرى في أيام العزاء السالفة ظهور أصوات ناعقة شاذة دخيلة على المجتمع الكويتي التي أتت بأفعال تتنافى عن الأدب والحشمة للمصاب الجلل الذي تمر فيه البلاد، ففي عز ما تمر فيه الدولة من حزن، إلا أنه شاهدنا بمن لا يكترث بذلك، مما جعل الحزن حزنين، فنجد من يقيم أعراسه دون احتساب لمشاعرنا كشعب وهناك من ينتقد ويستنكر من إغلاق المحلات التجارية، مما يجعلنا نتساءل: هل قل الانتماء والولاء؟؟ هل سبب تغيير التركيبه السكانية أدت إلى أن يكون هناك طفيليات على المجتمع ترى الدولة والكويت خصوصاً بأنها مجرد ماكينة صرف آلي يسحبون ويسحبون منها دونما أقل عطاء؟ في مثل هذه المواقف تظهر المعادن والأصول، في مثل هذه المواقف تظهر أخلاق الكويتيين الأصيلة، الولاء لا يدرس الولاء يتربى عليه في البيت والأسرة قبل المدرسة والشارع، الولاء غاريو على الوطن وحب وانتماء، الدولة نعم دورها تضمن حقوق المواطنين عليها، وفي المقابل لدولة حق على شعبها بذلك الانتماء والالتقاف والتكاتف حولها، ولن أنظر في مقالي هذا بالنصوص القانونية ودور الجهات في اتخاذ إجراءات في مثل هذه الأمور؛ لأن أخذت حقها وأكثر في وسائل التواصل الاجتماعي وإنما يأتي الدور الحس الوطني بالتنبيه على ذلك، لعل وعسى الناس تقرأ وتستشعر الخجل، وما يسعنا إلا أنْ نطلب من المولى القديرأن يحفظ الكويت ويعين القيادة الجديدة.

••

أسما العبد الرحمن – محامية وناشطة حقوقية

X: @kookitaavocate

مقالات ذات صلة