دعوات لـ”تحقيق” بشأن كيماوي سوريا
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، إن موسكو وواشنطن تريدان تحقيقا موضوعيا بشأن استخدام أسلحة كيماوية في سوريا.
وقال لافروف إن موسكو طلبت من الحكومة السورية التعاون مع فريق الأمم المتحدة، والسماح له بالتحقيق في مزاعم باستخدام دمشق لأسلحة كيماوية.
وفي الوقت ذاته، طالبت روسيا المعارضة السورية بضمان دخول آمن لبعثة الأمم المتحدة التي تجري التحقيق.
ودعت وزارة الخارجية الصينية، من جهتها، كل الأطراف إلى عدم استباق الحكم في نتائج أي تحقيق يجريه خبراء الأسلحة الكيماوية التابعين للأمم المتحدة.
وقالت الخارجية الصينية في بيان “فريق مفتشي الأمم المتحدة توجه بالفعل إلى سوريا لبدء التحقيق وتأمل (الصين)، وتؤمن أن بوسعه التشاور بشكل كامل مع الحكومة السورية لضمان أن يسير التحقيق بسلاسة”.
وأضافت “نعتقد أنه قبل أن يؤكد التحقيق ما حدث فعلا، على جميع الأطراف تفادي استباق الحكم على النتائج”.
السويد “شبه متأكدة” من استخدام “الكيماوي”
من جهة أخرى صرح وزير الخارجية السويدي كارل بيلت أنه شبه متأكد من أن سوريا استخدمت أسلحة كيماوية في قصف على مدنيين قرب دمشق.
وأكد بيلت على مدونته “لدى محاولتي تقييم كل المعلومات المتوافرة، أجد أن من الصعب التوصل إلى خلاصة أخرى غير أن مادة كيماوية قاتلة استخدمت في الهجوم الذي شنته قوات (الحكومة السورية) ليل الثلاثاء الأربعاء”.
وأضاف “وصلتنا حتى الآن معلومات عن استخدام أسلحة كيماوية، ويبدو من الواضح أنها استخدمت مرارا في مختلف الأماكن، حتى لو أن ذلك حصل بشكل أساسي على نطاق ضيق”.
وكرر القول أن “من المهم أن يحصل مفتشو الأمم المتحدة في أقرب وقت ممكن على الحق في تفقد المكان والتحدث عما يتوصلون إليه”.
عينات بشرية
من جهة أخرى قال ناشطون سوريون إنهم جهزوا عينات من أنسجة بشرية لضحايا الهجوم قرب دمشق، وإنهم يحاولون إيصالها إلى فريق مفتشين تابع للأمم المتحدة ينزل في فندق قريب من موقع الهجوم.
وقال الناشط أبو نضال متحدثا من بلدة عربين التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة إن فريق الأمم المتحدة تحدث مع المعارضة، ومنذ ذلك الوقت جهزت عينات من الشعر والجلد والدم، وهربت إلى دمشق مع أشخاص موضع ثقة.
وقال عدد من الناشطين تحدثوا مع وكالة “رويترز” إنهم بدورهم أعدوا عينات لتهريبها إلى العاصمة السورية، لكنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى فريق المراقبين داخل فندقهم.
وتتعرض حكومة الرئيس بشار الأسد لضغوط متزايدة من دول غربية وخليجية وروسيا للسماح لفريق الأمم المتحدة بزيارة الموقع الذي تسيطر عليه المعارضة وزعم أنه تعرض للهجوم قبل فجر الأربعاء، وطالب الائتلاف الوطني السوري المعارض أيضا بالسماح للمفتشين بالوصول إلى الموقع.
وتنفي الحكومة السورية نفيا قاطعا اتهامات المعارضة، وقال مسؤول أمني كبير في دمشق لوكالة “فرانس برس” إن استخدام هذا السلاح سيكون “انتحارا سياسيا”.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اعتبر أن استعمال أسلحة كيماوية في سوريا، في حال تأكد، سيشكل “جريمة ضد الإنسانية” وسيكون له “نتائج خطيرة”.
وطلب بان من الحكومة السورية السماح لمفتشي المنظمة الدولية بالتحقيق في أحدث التقارير عن وقوع هجوم كيماوي في بلدات بغوطة دمشق فجر الأربعاء والسماح لهم بدخول ذلك الموقع “دون تأخير”.
كما طلب بان من ممثلة الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، أنجيلا كين، السفر إلى دمشق لمطالبة السلطات بالسماح لفريق المنظمة، الذي وصل إلى سوريا للتحقيق في مزاعم سابقة تخص استخدام الأسلحة الكيماوية، بزيارة الموقع الجديد.
وأمر الرئيس الأميركي باراك أوباما في وقت سابق الاستخبارات الأميركية بجمع معلومات بشأن استخدام أسلحة كيماوية في سوريا.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر ساكي إن واشطن غير قادرة في الوقت الحالي على إثبات استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا.
كما طالب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، المجتمع الدولي، بالرد بقوة، إذا ثبت أن القوات الحكومية السورية، شنت هجوما كيماويا على المدنيين. وأضاف فابيوس أنه إذا كان مجلس الأمن لا يستطيع اتخاذ قرار، فإنه يجب اتخاذ قرار بطرق أخرى، حسب تعبيره،
وطالبت ألمانيا، بالكشف الفوري عن تقارير، بشأن استخدام غازات سامة في سوريا. وقال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيلله، في لقاء مع نظيره التركي أحمد داودأوغلو، إنه يجب والسماح لفريق الأمم المتحدة، بالتحقيق في مزاعم استخدام الأسلحة الكيماوية.
وقال الائتلاف إن حصيلة قتلى الهجوم وصلت إلى 1360 شخصا، وإنه يتوقع ارتفاع أعداد الضحايا.