محليات

«السكنية» طلبت إلغاء رقابة «المناقصات» و«المحاسبة».. وهيئة للمدن تحلّ محلّ الشركات المساهمة

ترأس نائب رئيس الوزراء بالإنابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد اجتماعا استثنائيا لمجلس الوزراء ظهر أمس لمناقشة رؤية المؤسسة العامة للرعاية السكنية.

وبحسب بيان مجلس الوزراء فقد رأت الحكومة ان الهيئة العامة لإنشاء المدن السكنية ستحل محل الشركات المساهمة، موضحا ان تكلفة بناء المدينة الواحدة 4 مليارات دينار، مشيرا الى ان تكلفة بناء القطعتين 3 و4 في خيطان تبلغ مليار دينار على ان يتولى ذلك بنك الائتمان (التسليف سابقا) عن طريق انشاء شركة تطوير عقاري مملوكة للبنك بالكامل تتولى تنفيذ مشروع «آمال» لتوفير وحدات سكنية متنوعة ووحدات خدمية مساندة تلبي ما يقارب 5% من الطلبات من خلال التصاميم المعمارية الحديثة للوحدات السكنية من ڤلل وشقق وغيرها.

هذا وقد طلبت «السكنية» خطوتين قانونيتين متلازمتين رسميا، الأولى اعفاؤها من الرقابة المسبقة للمناقصات والمحاسبة، والثانية انشاء هيئة عامة لإقامة وإدارة المدن الإسكانية تحل محل الشركات المساهمة والسماح للهيئة ببيع وإيجار وتقدير حقوق انتفاع على الأراضي غير المخصصة للرعاية السكنية مع تذليل عقبات شراكة القطاع الخاص. 

هذا وقرر المجلس استكمال المناقشة في اجتماع مقبل.

وفي تفاصيل جلسة مجلس الوزراء فقد عقد اجتماعا استثنائيا بعد ظهر امس في قاعة مجلس الوزراء في قصر السيف برئاسة الشيخ صباح الخالد رئيس مجلس الوزراء بالنيابة ووزير الخارجية.

وبعد الاجتماع صرح وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود بأن هذا الاجتماع الاستثنائي يأتي انطلاقا من الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة لقضية الرعاية السكنية بما تمثله هذه المسألة الحيوية من أهم مقومات الاستقرار للأسرة الكويتية.

وقد استمع المجلس إلى عرض قدمه وزير الدولة لشؤون الإسكان سالم الأذينة وكبار المسؤولين في المؤسسة العامة للرعاية السكنية وبنك التسليف والادخار تناول شرح رؤية المؤسسة العامة للرعاية السكنية والأفكار المقترحة في مواجهة المرحلتين الحالية والمقبلة وما تتطلبه من ضرورة توفير الحلول والمعالجات التي من شأنها دفع عجلة إنجاز المشاريع الإسكانية لتوفير الرعاية لمستحقيها على النحو المنشود وتجنب الآثار السلبية الناجمة عن طول فترة الانتظار للحصول عليها وأهمها ارتفاع قيمة الإيجارات وأسعار الأراضي وعقارات السكن الخاص بصورة تثقل كاهل المواطن.

وفي إطار الجهود المبذولة لمعالجة هذه القضية واستكمالا للخطوات التي تم اتخاذها بصدور القانون رقم 47 لسنة 1993 بهدف توفير الرعاية السكنية وتقليص فترة الانتظار والقانون رقم 27 لسنة 1995 الذي يهدف إلى توفير الأراضي وإقامة شراكة مع القطاع الخاص للاستفادة مما لديه من قدرات تمويلية وإدارية وتكنولوجية وفي ضوء ما كشف عنه الواقع العملي لتطبيق هذين القانونين من أوجه قصور ومعوقات عرقلت إنجاز الهدف المنشود فقد جاءت رؤية المؤسسة في حل المشكلة من خلال تدخل تشريعي في خطوتين متلازمتين، تستهدف الأولى إيجاد صيغة قانونية مناسبة تكفل إعفاء المؤسسة من الخضوع للرقابة المصدقة لديوان المحاسبة وقانون المناقصات العامة تلافيا للدورة المستندية الطويلة التي تستلزمها إجراءاتها مع ضمان انضباط طرح جميع المشروعات وجميع إجراءاتها بمقتضيات المحافظة على المال العام وتأمين الشفافية اللازمة فيها.

فيما تستهدف الخطوة الثانية إنشاء هيئة عامة تتولى إقامة وإدارة المدن السكنية لتحل محل الشركات المساهمة المنوط بها إنشاء المدن وذلك سعيا لاختصار الوقت والجهد اللازمين لتأسيس هذه الشركات نظرا لأن إجراءات تأسيس الشركة الواحدة وفقا للقنوات والإجراءات الاعتيادية تصل إلى نحو ثلاث سنوات هذا مع تذليل جميع عقبات شراكة القطاع الخاص بما يتيح لهذه الهيئة سلطة مباشرة اختصاصات كل الوزارات والهيئات المقررة في القوانين واللوائح بشأن منح الموافقات وتراخيص الأنشطة والمشروعات داخل حدود المدن وتوفير الضمانات الكافية للبنوك حتى يتسنى لها تمويل إنشاء المدن في ظل ارتفاع التكاليف التي تشير الدراسات إلى أن تكلفتها حوالي أربعة مليارات دينار للمدينة الواحدة وذلك بالسماح للهيئة ببيع وإيجار وتقدير حقوق انتفاع على الأراضي غير المخصصة للرعاية السكنية.

من جانب آخر، فقد شرح وزير الدولة لشؤون الإسكان رئيس مجلس إدارة بنك التسليف والادخار ومدير عام البنك وكبار المسؤولين فيه مشروع «آمال» الذي يهدف من خلاله البنك إلى توفير وحدات سكنية متنوعة ووحدات خدمية مساندة وعلى مستوى مميز ينسجم مع متطلبات وأذواق كل شرائح المجتمع الكويتي يشكل رافدا لحل القضية الإسكانية ويساهم في تلبية ما يقارب 5% من الطلبات المتراكمة لدى الهيئة العامة للرعاية السكنية على نحو يراعي نمط حياة الأسرة الكويتية وتلبية احتياجاتها من خلال التصاميم المعمارية الحديثة للوحدات السكنية من فلل وشقق وغيرها.

ويتحقق ذلك عن طريق إنشاء البنك شركة تطوير عقاري مملوكة له بالكامل لتتولى إنشاء المشروع والإشراف على تنفيذه والقيام بجميع الأعمال الإدارية والصيانة الدورية بشكل يضمن تأمين معايير الجودة العالية للمشروع ونجاحه على المدى البعيد وذلك لتلافي السلبيات السابقة في تجربة مجمع الصوابر والمجمع السكني في ضاحية صباح السالم ويشكل هذا المشروع نقطة الانطلاق الأولى للشركة الحديثة الإنشاء تمهد لإقامة مشاريع أخرى مماثلة في المستقبل تسهم في معالجة قضية الرعاية السكنية.

كما تضمن العرض شرحا لما يستهدفه المشروع من توفير الوحدات السكنية والعديد من الوحدات الخدمية المساندة من مراكز تعليمية وصحية ومكاتب إدارية ومراكز تسوق ومحلات ومطاعم ومقاه بغرض خدمة ساكني هذه الوحدات السكنية هذا بالإضافة إلى مساحات الخدمات الترفيهية والحدائق والتنزه الموزعة على مختلف مكونات المشروع الذي تقدر مساحته الإجمالية بحوالي 1.5 مليون متر مربع على القطعتين رقم 3 و4 الواقعة في منطقة جنوب خيطان وتبلغ الميزانية التقديرية ما يقارب المليار دينار شاملة قيمة الأرض المثمنة من قبل الدولة على أن يكون تخصيص وحدات هذا المشروع مقصورا على المستحقين للرعاية السكنية دون غيرهم.

هذا، وقد عبر مجلس الوزراء عن شكره للجهود الطيبة التي يبذلها وزير الدولة لشؤون الإسكان ووزير الدولة لشؤون البلدية وكذلك المسؤولون في المؤسسة العامة للرعاية السكنية وبنك التسليف والادخار من أجل معالجة قضية الرعاية السكنية وتوفير أفضل البدائل الممكنة لتأمين السكن الملائم للأسرة الكويتية بالسرعة الممكنة وقد قرر المجلس استكمال مناقشة الموضوع في اجتماع قادم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى