محللون: تأثير محدود لايقاف اسهم بعض الشركات على تداولات البورصة
رأى محللون ماليون كويتيون أن تأثيرات ايقاف أسهم بعض الشركات عن التداولات كانت محدودة في جلسة سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) اليوم رغم التباين المسيطر على منوال المسار العام منذ بداية النشاط وحتى قرع جرس الاغلاق.
وقال المحللون ان المؤشر السعري للبورصة أنهى الاداء على ارتفاع بالمنطقة الخضراء بعد أن شهد السوق قبل بداية الجلسة توالي افصاحات الشركات عن بياناتها المالية للربع الثاني من 2014 للاستفادة من الفرصة الأخيرة قبل الايقاف.
ولفت المحللون إلى أن مجمل ذلك ساهم بشكل كبير في ارتفاع التداول في البورصة وهو الامر الذي عكسته مجريات المؤشرات العامة.
وقال المحلل المالي محمد الطراح ان موضوع ايقاف الاسهم المتخلفة عن افصاحات البيانات الفصلية يتكرر كل فصل ما يعني أن العديد من المتداولين استوعبوا مثل هذه الظروف وبدؤوا يتكيفون معها.
وأضاف الطراح ان الدليل على ذلك يتمثل بموجات الصعود التي شهدتها السوق في اللحظات الاخيرة من جلسة اليوم رغم التخوف بين صغار المستثمرين.
من جانبه قال المحلل المالي عدنان الدليمي ان السوق لم يبال كثيرا بالاعلان عن ايقاف عدد قليل من الشركات التي تعتبر قيمها السوقية غير مؤثرة مقارنة مع الشركات التشغيلية القيادية الاخرى التي أعلنت عن بياناتها المالية عن الربع الثاني منذ بداية الشهر.
ورأى الدليمي أن الدليل على ذلك أيضا ان المؤشرات المهمة كافة في القطاعات المدرجة أبلت بلاء جيدا في أدائها.
من جهته قال المحلل المالي فهد الشمري ان هناك من الشركات المدرجة لا سيما المضاربية من يتعمد التأخير محاولة منها الاستفادة من فترة المهلة الممنوحة لها رغم أن اعلاناتها عادة ما تكون جاهزة.
وأضاغف الشمري أن مثل هذه التصرفات “لابد أن تعاقب عليها مجالس الادارات التي تقوم بهذا الامر وهنا يكمن تفعيل دور الجهات الرقابية”.
في سياق مواز أنهى السوق تداولات جلسة اليوم على ارتفاع رغم التباين وحال الترقب الذي ساد الاداء في بداية التعاملات كما كان للاسهم الصغيرة دور فاعل في تحركات المحافظ المالية والصناديق الاستثمارية خلافا لما كانت عليه مكونات أسهم مؤشر (كويت 15) التي لم تظهر نشاطا ملحوظا كما كانت عليه طوال جلسات الاسبوع الماضي.
وكان لافتا في الجلسة ايضا الضغوطات البيعية على اسهم محددة علاوة على المضاربات التي طالت اسهما كانت قد شهدت ارتفاعات سابقة.
وبرغم اغلاق السوق في المنطقة الخضراء الا ان فترة ما قبل المزاد وخلاله شهدت ارتفاعا لافتا بسبب الدخول على أسهم منتقاة خاصة التشغيلية ما ساهم بصورة كبيرة في ازدياد حالات الشراء القوي.
على صعيد متصل قال تقرير اقتصادي متخصص إن مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) أنهت الأسبوع الماضي على أداء ايجابي متأثرة بمشاعر المستثمرين الايجابية بسبب اعلان الشركات لأرباحها الفصلية.
وأضاف تقرير شركة (بيتك كابيتال) الصادر اليوم ان تفاؤل المستثمرين كان واضحا من نشاط حركة التداول حيث بلغ متوسط حجم التداول اليومي للأسبوع حوالي 176.3 مليون سهم مقارنة بـ 114.2 مليون سهم لمتوسط حجم التداول للأسبوع قبل الماضي.
وأوضح أن متوسط القيمة المتداولة اليومي للأسبوع بلغ 20 مليون دينار مقارنة ب 14.5 مليون دينار لمتوسط القيمة المتداولة للأسبوع قبل الماضي.
وذكر أن حجم التداول بلغ 881.9 مليون سهم خلال الأسبوع مرتفعا بنسبة 54.4 في المئة مقارنة بالأسبوع قبل الماضي حيث شهدت معظم قطاعات السوق ارتفاعا شديدا في حجم تداولاتها.
وبين أن قطاع الخدمات المالية الذي يساهم بـ 49.2 في المئة من إجمالي تداولات السوق شهد ارتفاعا في حجم تداولاته بنسبة 46.3 في المئة مقارنة بالأسبوع قبل الماضي ليبلغ حجم تداول القطاع 434 مليون سهم.
ولفت التقرير الى أن قطاع العقار الذي يساهم بـ 17.2 في المئة من اجمالي تداولات السوق شهد نموا في تداولاته بنسبة 80.5 في المئة ليصل حجم تداولاته الى 151.3 مليون سهم.
وأشار الى أن الزيادة في حجم تداولات قطاع الخدمات المالية مردها الى حد كبير الى اعلانات شركات القطاع لأرباحها مثل بيت التمويل الخليجي – القيمة السوقية 83.2 مليون دينار- الذي بلغ حجم تداولاته 148.8 مليون سهم حيث أفصحت الشركة عن أرباحها للربع الثاني البالغة 2.7 مليون دينار محققة بذلك زيادة قدرها 164 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وذكر أن سهم شركة الساحل للتنمية والاستثمار (القيمة السوقية 38.14 مليون دينار) كان نشطا حيث تم تداول 40.7 مليون سهم من أسهمه مقارنة بـ 3.5 مليون سهم وقد كان من ضمن أعلى ثلاثة أسهم رابحة.
وبين أن القيمة السوقية الاجمالية للسوق ارتفعت بنسبة طفيفة بلغت 0.3 في المئة لتستقر عند 32.4 مليار دينار كويتي حيث كان أداء الأسهم الكبيرة والمتوسطة متباينا ومن أصل 56 شركة اسلامية ارتفعت أسعار أسهم 19 شركة بينما تراجعت أسهم 20 شركة خلال الأسبوع.
وأشار الى أن القيمة السوقية للشركات الاسلامية تراجعت بنسبة 0.25 في المئة واستقرت عند 7.99 مليار دينار وكان الأداء الضعيف لشركات معينة السبب الرئيسي لهذا التراجع.