السكن العمودي في الكويت بدأ بالظهور كحل اختياري سريع في عدد من المدن الاسكانية

بدأ السكن العمودي في الكويت بالظهور كحل اختياري سريع في عدد من المدن الاسكانية في إطار جملة من الحلول التي وضعتها المؤسسة العامة للرعاية السكنية الرامية لتلبية الطلبات الاسكانية للمواطنين.
وفي موازاة الاقبال الذي لا يزال ضعيفا على هذا النوع من السكن تسعى السكنية الى تشجيع المواطنين على هذا السكن العمودي من خلال وضع تصاميم حديثة ومطورة له مع توفير كل الخدمات والمباني العامة وتقليص فترة الانتظار على المواطنين على غرار قرار “السكنية” مؤخرا برفع اولوية التخصيص على الشقق الحكومية في مدينة جابر الاحمد للسنة المالية (2019/2020) للطلبات المقدمة حتى 31 ديسمبر الماضي.
وفي هذا السياق، قال المتحدث الرسمي باسم المؤسسة ابراهيم الناشي لـ “كونا” امس ان السكن العمودي يعد أحد الانماط التي تقدمها المؤسسة، مشيرا الى وجود ثلاث تجارب للسكن العمودي في الكويت منها تجربتان في “مدينة جابر الاحمد السكنية” وتجربة في “شمال غرب الصليبيخات”.
وأوضح الناشي ان شقق مدينة “جابر الأحمد” البالغ عددها 520 شقة تشهد إقبالا كبيرا حيث بلغ عدد المتقدمين لها 610 مواطنين.
وعن قيمة الشقة الواحدة في هذا المشروع افاد انها تتراوح ما بين 60 و70 الف دينار بقسط شهري يقدر بنحو 60 دينارا مبينا ان تقليص فترة الانتظار في هذا المشروع شجع المواطنين على الاقبال عليه.
وذكر ان مساحة الشقة الواحدة تبلغ 400 متر ومقامة على دور واحد لتوفير الخصوصية والراحة إلى جانب تمتع واجهات ومداخل الشقق والعمارات بتصاميم وألوان عصرية تواكب المواصفات الحديثة.
خصوصية… وإحجام
لكن فكرة السكن العمودي ماتزال غير مستساغة لدى فئة كبيرة من المواطنين الذين يفضلون الانتظار في الطابور الإسكاني على الحصول على هذه الوحدات لانها برأيهم تفتقد احتياجات ومتطلبات الاسرة الكويتية التي تأتي الخصوصية في مقدمتها وهو ما يؤدي الى احجام الكثيرين عن خيار السكن العمودي وقبول آخرين بهذه الفكرة التي توفر عليهم الانتظار في ظل ارتفاع قيمة الايجار واسعار العقار في الكويت.
ورأى رئيس فريق جودة المشاريع التنموية خالد العتيبي لـ “كونا” ان تجربة السكن العمودي في الكويت غير مشجعة، لافتا الى وجود العديد من الامثلة على هذا الموضوع الى جانب اسباب اجتماعية وسلوكية ترتبط بالعادات والتقاليد وهي من الاسباب التي دفعت كثيرا من الشباب للابتعاد عن السكن العمودي.
واعتبر العتيبي ان المبادرات الحكومية بما فيها مبادرة السكن العمودي لا تحظى بالمتابعة المطلوبة من قبل الجهات المعنية ليكون مصيرها عدم القبول المجتمعي في النهاية مثل مشروع عمارات منطقة “الصوابر” الذي انطلق في ثمانينيات القرن الماضي.
من جهته، قال المواطن احمد العنزي لـ “كونا” انه يرفض فكرة البيوت العمودية لأنها لا تلائم احتياجاته على المدى البعيد فلا يمكن التوسع بها مستقبلا ولا يمكن ان تضاف عليها مساحات جديدة.
وذكر ان ذلك يخلق مشكلة عند ازدياد عدد افراد الاسرة ما يتطلب ايجاد مساحات لغرف او مستلزمات اخرى لا يمكن تحقيقها في ظل وجود سكن محدود المساحة ولا يمكن اضافة أي اضافات اخرى ما يقيد المواطن في التوسع والراحة مع افراد اسرته