بين برد لندن ودفء الخليج عبرت أفنان اليافعي عن معنى الحرية الحقيقية: أن تكون مسؤولاً عن نفسك 100 %
لم تكن تعرف استخدام «مقلاة».. حتى صارت تطبخ بها أحلامها!

في هذا اللقاء، تشرح أفنان كيف حوّلت التحديات إلى فرص للنضج، وتكشف لماذا تؤمن بأن «الحرية فطرة الإنسان»
1. كيف اختلفت الحياة اليومية بالنسبة لكي في بريطانيا؟
– “انتقالي للعيش في بريطانيا كان بوابة لرحلة اكتشاف الذات والاعتماد الكامل على نفسي فالحياة في لندن علمتني مهارات أساسية مثل الطبخ، التنظيم، وإدارة شؤوني اليومية بثقة. هذه المسؤولية الجديدة لم تكن تحدياً بقدر ما كانت فرصة رائعة لأثبت قدراتي وأبني شخصية مستقلة وقوية. أشعر بالفخر بما أصبحت قادرة على تحقيقه بنفسي!”.
2. كيف تتعاملين مع المناخ والطقس المختلف؟
– “أستمتع حقاً بفصول السنة المميزة هنا! فصول الربيع والصيف مليئة بالحيوية والطاقة، وهي فرصتي للاستمتاع بالحدائق والأنشطة الخارجية. أما الشتاء، رغم برودته، فله سحره الخاص مع الأضواء الساحقة والاحتفالات الدافئة مثل “ونتر وندرلاند”. تعلمت أن أتأقلم وأجد الجمال في كل موسم، وأن أستمتع بجو الدفء والبهجة الذي يجلبه الشتاء داخل المنازل والمقاهي”.
3. ما هو الشيء الذي أحببته في الحياة البريطانية؟
– “أقدّر بشكل كبير الاستقلالية والمسؤولية الشخصية التي أتمتع بها هنا. هذه الحرية في اتخاذ القرارات وإدارة حياتي دون ضغوط خارجية، ساعدتني على فهم نفسي بشكل أعمق، وبناء ثقة راسخة بقدراتي. أؤمن أن هذه المساحة الشخصية هي بيئة خصبة للإنجاز، التطور، والوصول لأفضل نسخة من الذات، وهو ما يتوافق مع فطرة الإنسان التي خلقه الله عليها”.
4. ما هي الأمور التي جعلتك تشعر بالندم، إن وجدت؟
“أنا لا أؤمن بالندم كشعور سلبي مُثبّط، بل أرى في كل تجربة – حتى تلك التي تحمل صعوبة – درساً ثمينًا، وأداة للنمو. كما علمنا الله من قصة سيدنا آدم عليه السلام: (فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم). لو سألتني عن رغبة، لتمنيت أن أبدأ في القراءة والاستكشاف المعرفي بشكل أوسع وأبكر، لأنني أرى الآن كم هي بوابة للتطور والسلام الداخلي. التركيز دائماً على التعلم والتقدم للأمام.”
5. كيف تقيم تجربة الدراسة بالخارج بشكل عام؟
– “هي بكل صدق من أجمل وأثرى التجارب في حياتي! مغادرتي “دائرة الراحة” كانت القرار الأكثر إثراءً. هذه المغامرة علمتني أن النمو الحقيقي يكمن في تجربة الجديد، مواجهة التحديات بثبات، واكتشاف قدرات لم أكن أعرفها بداخلي. أنا ممتنة لكل لحظة، السهلة والصعبة؛ لأنها جميعاً ساهمت في تشكيل شخصيتي اليوم”.
6. ماذا تعلمت من تجربتك في بريطانيا؟
– “تعلمت فن الاعتناء بنفسي بكل معنى الكلمة: من أساسيات الحياة كالطهي الصحي والتنظيم، إلى أساسيات الروح كالالتزام بالرياضة، القراءة المغذية للعقل، وتقوية علاقتي مع الله ثم مع نفسي. الأهم، تعلمت حب ذاتي وتقديرها بشكل أعمق، وتقبل الآخرين واحترام التنوع الهائل للثقافات والجنسيات والأديان من حولي. هذه التجربة كانت مدرسة كاملة للإنسانية والوعي الذاتي”.


