الخميس , أبريل 19 2018

ارتفاع الطلب على العقار التجاري في المناطق الخارجية

توقعت شركة مدن الأهلية العقارية عودة السوق العقاري المحلي للتحسن وارتفاع مجمل التداولات لما يقرب من 3 مليارات دينار خلال العام 2018 مقارنة مع نحو 2.4 مليار دينار خلال العام 2017، وذلك بعد مضي 3 اعوام من التراجع.
وأضافت في تقرير متخصص أصدرته اليوم الأحد أن المؤشرات الأولية وتعاملات الربع الأول من العام الجاري تعزز التوقعات الخاصة بتحسن العقار بمعدل قد يزيد عن 20%، اذا ما تغلبت تأثيرات الدوافع الايجابية العديدة على التحديات التي تواجه السوق خلال الفترة المقبلة.
واوضحت أن متوسط التداولات الشهرية لقطاع العقار من المرجح ان يرتفع تدريجيا ليصل الى 250 مليون دينار في المتوسط مقارنة مع متوسط بلغ نحو 200 مليون دولار شهريا العام الماضي وذلك بدعم من العقار التجاري بصفة رئيسية,
وقلت إنه من المتوقع أن يتواصل النمو الانتقائي لبعض أنشطة العقار التجاري والسكن الاستثماري والخاص وكذلك في بعض المناطق الجغرافية التي تشهد نموا في الطلب خلال الفترة المتبقية من العام 2018 لاسيما مع اختلاف حجم وطبيعة العرض والطلب بين مناطق الكويت الرئيسية وأهمها محافظة العاصمة ومحافظة حولي والمناطق الخارجية إضافة إلى التباينات القائمة فيما بين قطاعات التجاري والسكن الخاص والاستثماري وغيرها.
وذكر التقرير عدد من العوامل الدافعة لنمو السوق خلال العام الجاري ومنها توقعات تحسن الاقتصاد والطلب العام مع الارتفاع النسبي لأسعار النفط ونمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.5٪ على أساس سنوي، ارتفاعًا من انكماش بنسبة 1.1٪ في عام 2017.
ولفتت إلى تراجع معدلات نمو المعروض من الوحدات العقارية في مقابل ارتفاع انتقائي في الطلب يترافق مع نمو القطاع غير النفطي وخصوصا مع ارتفاع معدل العائد على العقار الى ما بين 6 و7% وهو ما يظل اعلى من معدلات الفائدة التي لازالت منخفضة حتى بعد زيادتها الاخيرة.
وعزت النمو المتوقع في السوق الى وصول اسعار بعض العقارات الى مستويات يراها المستثمرون مغرية للشراء وتوقف مسلسل تراجعات اسعار العقار السكني وخصوصا العقار السكني الاستثماري مع عودة طلبات السكن الخاص للنمو، واستمرار الإنفاق الحكومي على المشاريع التنموية، لا سيما في مجال الإسكان والبناء.
واشارت إلى توقع عودة الزخم الى المزادات العقارية الحكومية والخاصة، وكذلك عودة المعارض العقارية للنشاط وذلك بعد صدور قرار تنظيمها من وزارة التجارة بنهاية العام 2017 وضمان حفظ حقوق الشركات العقارية والعملاء.
في المقابل بينت أن هناك عدد من التحديات التي يمكن أن تواصل تأثيرها السلبي على السوق العقاري بشكل عام خلال الفترة المقبلة وأهمها الوضع المالي الهش واستمرار عجز الموازنة الحكومية عند مستوياته المرتفعة نتيجة التأثير الإيجابي المحدود للإجراءات الإصلاحية الانتقائية التي تم البدء في تطبيقها والتي لم تطل البنود الرئيسية المتسببة في العجز وابرزها بندي الدعم الحكومي ورواتب ومزايا العاملين في الجهاز الحكومي.
وأوضح التقرير ان توجهات السوق ستتأثر بالتغيرات الديموغرافية ولاسيما استمرار اجراءات زيادة الرسوم على الوافدين وانعكاساتها على قطاع العقار الاستثماري وكذلك التوجهات والسياسات الخاصة بتوزيع القسائم على المواطنين وضوابط بنك الكويت المركزي في شأن تمويل شراء السكن الخاص.
كما اشار التقرير الى احتمالات استمرار تأثيرات الاوضاع السياسية التي تشهدها المنطقة ولاسيما على الصعيد الإقليمي وما لها من انعكاسات على مناخ الاستثمار ونظرة المستثمرين المحليين والأجانب لمستويات المخاطر في دول المنطقة بشكل عام.